عبده الراجحي

355

التطبيق النحوي

الفصل الخامس شبه الجملة والنحاة يطلقون هذه التسمية على الظرف والجار والمجرور ، وتسميتها بشبه الجملة يرجع إلى أسباب ؛ منها أنهما - سواء كانا تامين أو غير تامين - لا يؤديان معنى مستقلا في الكلام ، وإنما يؤديان معنى فرعيا ، فكأنهما جملة ناقصة أو شبه جملة ، ومنها - وهذا هو السبب الأهم عندهم - أنهما ينوبان عن الجملة ، وينتقل إليهما ضمير متعلقيهما في رأيهم . فأنت حين تقول : زيد في البيت . أو زيد عندك . فإن معنى كلامك هو : زيد استقر في البيت ، وزيد استقر عندك . فالجار والمجرور والظرف ، ينوبان هنا عن الخبر الذي يتكون من الفعل وفاعله ، أي أنهما شبيهان بالجملة في مثل هذا الموضع ، كما أن الضمير المستتر في الفعل قد انتقل مضمرا في الظرف والجار والمجرور . * الظرف وحرف الجر لا بد أن يتعلقا بمتعلّق ؛ فنقول مثلا : سافر زيد من القاهرة إلى دمشق بالطائرة ليحضر المؤتمر . من القاهرة : جار ومجرور ، وشبه الجملة متعلق بسافر . إلى دمشق : جار ومجرور ، وشبه الجملة متعلق بسافر . بالطائرة : جار ومجرور ، وشبه الجملة متعلق بسافر . ليحضر : اللام حرف جر ، ويحضر فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة . والمصدر المؤول في محل جر باللام وشبه الجملة متعلق بسافر .